قصة واقعية عن عاقبة كفر النعم، لقد من الله علينا الكثير من النعم التي لا تعد ولا تحصى في حياتنا، لذلك يجب شكر الله سبحانه وتعالى حفاظا عليها من الزوال، على الرغم من ذلك قد يراها البعض أمور عادية ولا يهتم بشكر الله وحمده على وجودها ، وهناك العديد من القصص التي توضح أهمية شكر الله على النعم وتبين أسباب زوالها واليوم نقدم لكم قصة واقعية عن عاقبة كفر النعم.

قصة واقعية عن عاقبة كفر النعم

  • تعتبر قصة صاحب الجنتين قصة واقعية عن عاقبة كفر النعم، ووردت تلك القصة في القرآن الكريم في سورة الكهف وهي عبرة وعظة عن التفاخر والتباهي بالمال والبنون، فعدم شكر الله على نعم والشعور بالامتنان لفضل الله عز وجل علينا هو أبرز أسباب زوال وفقدان النعم.
  • عدم شكر الله على النعم يجعلها نقمة تنقلب على صاحبها لأنه شخص جاحد وناكر لفضل الله سبحانه وتعالى عليه، لذلك علينا شكر الله.
  • قال الله عز وجل في سورة الكهف: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا*كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرً).
  • تقدم لنا تلك القصة وجهتي نظر متباينتين لمظاهر الدنيا والرزق المتفاوت بين الناس والحكمة من الفقر والغنى، حيث تروي القصة حكاية إنسان فقير لكنه مؤمن ومتوكل على الله ويعلم أن الحياة فانية وهي وسيلة للآخرة.
  • أما الثاني فهو رجل فتن بأملاكه والنعم الدنيوية التي منحه الله إياها لكنه كفر بأنعم الله عليه، واغتر وتباهي بتلك النعم ولم يشكر الله عز وجل عليها ونسبها لنفسه لكنه ماذا كان عاقبة ذلك، قال الله تعالى: وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا*وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا).

حديث عن زوال النعم

  • ذكر القرطبي حديثا رواه مسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يقوم من الليل حتى تفْطر قدماه، أي تتشقق، فقلت له: أتصنع هذا وقد غَفَرَ الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: “أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا”
  • عن عائشة رضي الله عنها : “مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ الله عز وجل عَلَى عَبْدٍ إِلَّا اشتدت إليه مَؤونة الناس. ومن لم يحمل تلك المؤونة للناس فقد عَرَّض تلك النِّعمة للزوال”.
  • كما روى الطبراني بإسناد جيد عن ابن عباس مرفوعًا “ما من عبد أنعم الله عليه نعمةً فَأَسْبَغَهَا عَلَيْه ثُم جعل من حوائج الناس إليه فتبرَّم فقد عرَّض تلك النعمة للزوال” .

قصة واقعية عن عاقبة كفر النعم

آية عن زوال النعم

  • يقول الله تعالى : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأََزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) (سورة إبراهيم : 7)
  • كما أن أنعم الله على الإنسان كثيرة ولا يمكن عدها أو إحصائها لذلك يجب علينا شكرها: فيقول الله تعالى وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا” (سورة إبراهيم : 34).

أسباب زوال النعم

  • هناك بعض الأسباب التي تؤدي لزوال النعم وأبرزها الكبر والغرور واعجاب الشخص بذاته ونسب الفضل إلى نفسه وليس لله عز وجل.
  • نسب النعم لغير الله عز وجل من أهم أسباب زوال النعم كأن يقول أعطاني فلان أو حصلت على ترقية بفضل فلان وعد شكر الله على نعمه التي منحها إياه.

زوال النعم بالمعاصي

  • تعتبر الذنوب والكبائر والمعاصي من أهم أسباب زوال النعم، لذلك من يذنب فعليه الاستغفار والتوبة إلى الله عز وجل.
  • فالمعاصي تمنع النعم كما قال الله عز وجل: “ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس”لذلك علينا ترك الذنوب والمعاصي حتى يديم الله علينا النعم.