رجاءً

أذكر الله و صلي على سيدنا محمد

آيات السكينة مكتوبة لمن يبحث عن ايات تهديء من روعه ، وتجعله في طمأنينة داخليه ، نعم ان ايات الله عز وجل تصنع المستحيل خاصة في العوامل النفسية للانسان ، وعن تجارب الكثير ممن فعلوها ، واليك الان الفرصة بل والحق في ان تردد آيات السكينة وترى بنفسك الهدوء النفسي المنتظر ان شاء الله وهم ستة ايات هيا بنا نستعرضهم .

 

آيات السكينة مكتوبة

 

الاية الاولى

اية من سورة البقرة يقول الله تعالى فيها :

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ”

مع العلم ان هناك بعض من فسروا من المفسرون أن قصة التابوت تؤول  إلى سيدنا آدم عليه السلام، وبعد مات قد توارثه أبناءه حتى ان وصل الامر الى نبي الله موسى عليه السلام ، وبعد  ان مات سيدنا موسى قد توارثه أنبياء اخرين من بني إسرائيل، وكان يوجد به بعض الأشياء التي كانت ترتبط بسيدنا موسى عليه السلام  وهارون عليه السلام مثل ألواح التوراة، و كذلك ايضا عصا موسى، و ايضا عصا هارون و وهناك ايضا نجد عمامته وأشياء أخرى، ولذلك يعتبر التابوت فيما بينهم هو بالفعل شيئا من التبريك يجلب المزيد من الطمأنينة في قلوبهم ويلبسهم شيء من السكينة القلبية ،كما أنهم يستبشرون بوجوده بالنصر على الاعداء ، ولكن لما عصوا وتمردوا قد ارسل  الله تعالى عليهم العمالقة فغلبوهم وأخذوا من بينهم التابوت. وقد قيل من قبل ما ذكره المأرخون والرواه أنهم كانوا إذا اختلفوا يتحاكمون إلى التابوت فيفصل بينهم.

الآية الثانية

إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

نزلت هذه الاينة مع هجرة النبي صلى الله عليه وسلم  من مكة إلى المدينة، وقت ما  اختبأ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم و أبو بكر الصديق في الغار، وموقف الحمامة التي وقفت على الغار وباضت بيضها وغزل العنكبوت نسيجه وكلنا يعرف هذه القصة الرائعة ، وكان الكفار على مقربة من رسول الله وصاحبه وكادوا أن يصلوا إليهم، وكان ابو بكر الصديق في هذه اللحظة بالفعل خائفا خوفا شديد من أن يصل الكفار إليهم ، وما كانت الا طمأنة سيد الخلق سيدنا محمد وقال له ما بالك باثنين الله ثالثهما.

 

الآية الثالثة

ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ

ومناسبة هذه الآية هي معركة حنين عندما هزم المسلمون وهذه الهزيمة قوضت إيمان بعضهم ، ثم قدم لهم الله تعالى المساعدة من عنده ، وكانت الملائكة تقاتل بجوار النبي حتى هزموا المشركين ، وهربوا إلى المديرين ، وقد اخبر أحد المشركين الذين شاركوا في معركة حنين ضد المسلمين أنه يقول إن المشركين كانوا يتعقبون المسلمين ويقتلونهم حتى وصلوا إلى النبي ولم يعرفوه ، ووجدوا رجالاً يرتدون ملابس أنيقة بملابس بيضاء قتلواهم وأمروهم بالانسحاب ، فملئ قلوبهم الرعب وخافوا وملئ اليأس قلوبهم وهربوا.

الآية الرابعة

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

يقول المفسرون  أن الهدوء المقصود في هذه الآية هو رحمة ، ورحمة الله تعالى كانت للمؤمنين هو التدريج في تشريع عبادات حيث فرضت الصلاة ، لذلك عندما أتقنوها وأمنوا بها ، كانوا قد امروا بالصيام ، ثم الزكاة والحج ، وهكذا أكمل الله تعالى لهم الدين.

الآية الخامسة

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا

كانت هذه الآية العظيمة خبراً جيداً للمؤمنين لغزو  وفتح مكة ، بل وان يقوموا بالطواف حول الكعبة بعد أن منعهم الكفار من قريش من ذلك وقاتلوهم في المسجد الحرام ، فوقف الله تعالى مع المسلمين بل وثبت قلوب المؤمنين ، وطمأنهم إلى أنهم على الصواب والحق

 

الآية السادسة

إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا

ونزلت هذه الآية في توقيت صلح الحديبية حيث كان لدى الكفار شروط جوهرية لوقف قتال المسلمين وفي الحقيقة انها كانت شروطًا ظالمة ومجحفة، و بالرغم من ذلك قد قبلها لرسول من ان يحقن دماء المسلمين، وهو الأمر الذي أثار حفيظة بعض الصحابة ومنهم عمر فقال له يا رسول الله أنرضى الدنية في ديننا؟ فكان رد رسول الله عليه بقوله إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري.